ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

102

معاني القرآن وإعرابه

وقوله : ( فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ( 41 ) قيل تجعل الأقدام مضمومة إلى النواصي من خلف ويلقون في النار . وذلك أشد لعذابهم ، والتشويه بهم . * * * وقوله : ( هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 43 ) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍءَانٍ ( 44 ) يعني ( آنٍ ) . قد أنى يأنى فهو آنٍ إذا انتهى في النضج والحرارة ، فإذا استغاثوا من النار جعل غياثهم الحميم الآني الذي قد صار كالمهل ، فيطاف بهم مرَّةً إلى الحميم ومرة إلى النار . أسْتَجِيرُ باللَّه وبرحمته منها . ثم أعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - ما لمن اتقاه وخافه فقال : * * * ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ( 46 ) قيل من أراد معصية فذكر ما عليه فيها فتركها خوفاً من اللَّه - عزَّ وجلََّّ - ورهبةَ عِقَابه ورجاء ثوابه فله جنتانِ . ثم وصفهما فقال : * * * ( ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ( 48 ) والأفنان جمع فَنٍّ ، أي له فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعْيُن من كل فَنٍّ ، والأفنان الألْوانُ ، والأفنان الأغصَانُ ، واحدها فنَن ، وهو أجود الوجهين ( 1 ) . * * * وقوله عزَّ وجلََّّ : ( فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ ( 52 ) الزوجان النوعان . * * * وقوله : ( فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ( 56 ) معناه فيهن حورٌ قاصرات الطرف ، قد قَصَرْنَ طرفَهُنَّ على أزوَاجِهِنَ لا ينظرن إلى غيرهم . * * * ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ) . لَمْ يَمْسَسْهُنَّ . ويقرأ " لَمْ يَطْمُثْهُنَّ " ، وهي في القراءة قليلة ، وفي اللغة